- أخبار علاقات عامة
- تقافة العلاقات العامة
- ابحاث ودراسات علاقات عامة
- دليل المتخصصين بالعلاقات العامة والإعلام والتسويق
- دروس في أساسيات العلاقات العامة
- العلاقات العامة من منظور اسلامي
- قصص نجاح
- مقالات محمد بدير الجلب في وسائل الإعلام
- خواطر على الماشي
- بوابة الشعراء والكتاب
- اجتماعيات
- كَـُـتــَّاب الغَــد
- اتصال وتواصل
- مجلة العلاقات العامة
إرتعاشـَـة ُ الفـَـقدِ الأولـَـى
شاركنا الاستاذ سعيد الغيلاني بهذه الخاطرة التي كتبها تعبيراً عن حالة من يعيش في انتظار ، ونشكر له هذه المشاركة
قاتلٌ هو انتظار من لا يجيء ..
و مقلقٌ الذهابُ و في القلب وهمٌ أنه قد يجيء ..
يا خليلة الصـِّـبا والصـَّـبا ، ذكرت بداياتنا الجريئة البريئة ؛ فأصبح كل حديثي بصيغة الماضي :
كنت حبيبتي ..
و كان الغدير شاهداً على عناقنا ..
و كانت العصافير تغرد بهجة من ابتسامنا ..
و كان المطر يداعب الأرض فتقبل أقدامنا ..
و كل ما يمر بي الآن يذكرني بك ِ ..
تشرق الشمس فأذكر كيف كانت لا تشرق حتى تلمح عينيكِ ..
و يأتي الغروب بليد الإحساس عديم الحنان فأنت لست هنا كي تسدلي شعركِ على وجهك ِ كما تسدل الشمس ستارها ..
و يبللني المطر في الدروب فأسير مطأطأ الرأس
لا يدٌ تمسكها يدي
و لا خصر تطوقه يدي الأخرى ..
حتى بائع الورد حين أمر بجواره يسألني عنكِ ؛ فأجيبه صامتاً فلساني لا يقوى أن يقول له : رحلتْ ..!
كما كان لسانكِ لا يقوى أن يقول لي : أحبكَ ..!
أما أرجوحتكِ الخشبية تحت شجرة الرمان ، فلم يعد أحدٌ يأتي إليها ؛ فكل من تأرجحوا بها رحلوا و ما عادوا ..!
حتى شجرة الرمان رحلت .. و كل شيء همَّ بالرحيل ..!
تهشمت الجرأة ..
و هتكت البراءة ..
و ذاك الغدير شاخ و أصبح يباباًَ ..
و تلك العصافير قتلت في صباحات العزاء ..
و المطر إن هطل
فهو هنا و هناك جاهداً يحاول ملأ الدروب الخواء ..
و أنا
قـُبيلَ الفـَـجـر بـشــهقـَـة ٍ
أنتظرُ شروقـَـاً يـحدُّ من أنَّات الليل ِ ووحشـَـة المساحاتِ الفـَـارغــة إلَّا منَ الحزنْ
قـُبيلَ الفـَــجر بـدمـعـة ٍ
أنتظرُ شـُروقـَـاً يَكفُّ من هُيامِي في الطرقـاتِ كـَطفل ٍ أضـَلَّ الطريق نَحو مَأواهِ القـَديم ..
أشعُر ببعض الحُطــام يَتَشَقّق ..
كأَّنَّ صوتــكِ بحَّ من الصُراخْ ..
كأنَّ بَصركَ سُرقَ من الضبابْ ..
كأنَّ البرد إشتدَّ بداخــلـكِ ..
و
كأنَّ الغليل بداخـلـِـي زادْ
كأنَّ الغليل بداخـلـِـي زادْ ...



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك